خطبة أخلاق اليهود

     إن اليهود يعتقدون أنهم شعب الله المختار، ويستبيحون أموال وأعراض ودماء غيرهم، ويُسمونهم بالأميين كما قال تعالى عنهم: ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ﴾ [آل عمران:75]، واليهود قلوبهم قاسية ولن يرحموا مسلمًا أو غيره، قال تعالى: ﴿فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً﴾ [المائدة:13]، وقال تعالى: ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَٰلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً﴾ [البقرة:74].

     ومن أخلاق اليهود الغدر والخيانة، قال الله تعالى عنهم: ﴿وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَّا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا﴾ [آل عمران:75]، وقال: ﴿وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىٰ خَائِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ﴾ [المائدة:13]، فكيف يرضى مسلم بالتطبيع مع من هذه أخلاقهم؟!

     وقد جاء في بروتوكولات حكماء صهيون: إن الغاية تبرر الوسيلة، وعلينا – يعني عليهم هم كيهود – ونحن نضع خططنا ألا نلتفت إلى ما هو خير وأخلاقي بقدر ما نلتفت إلى ما هو ضروري ومفيد. [البروتوكول الأول ص116]، إذا المهم عندهم ما كان ضروريًا لديهم، أما الخير والأخلاق فهي آخر ما يفكرون فيه، وجاء في بروتوكولات حكماء صهيون كذلك: يجب أن يكون شعارنا: (كل وسائل العنف والخديعة). [البروتوكول الأول ص118].

     إن المسجد الأقصى أيها الأحباب الكرام شاهد على غدرهم وخداعهم ومكرهم للإسلام والمسلمين، والأقصى مقدس من مقدساتنا كمسلمين لايجوز التنازل عنه أو تسليم شبر منه لليهود أو غيرهم، قال صلى الله عليه وسلم: «لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إلى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: مَسْجِدِي هذا، وَمَسْجِدِ الحَرَامِ، وَمَسْجِدِ الأقْصَى» [رواه البخاري ومسلم واللفظ له].

     ولنحذر جميعا من موالاة الصهاينة ومظاهرتهم على أهل فلسطين فإنه من نواقض الإسلام، قال جل وعلا: ﴿لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [المجادلة:22]، ولنحذر من أن نخذل المسجد الأقصى أو إخواننا المسلمين في الأقصى أو في أي مكان وبأي زمان قال عليه الصلاة والسلام: «المُسْلِمُ أخُو المُسْلِمِ، لا يَظْلِمُهُ، ولا يَخْذُلُهُ، ولا يَحْقِرُهُ. التَّقْوَى هاهُنا. ويُشِيرُ إلى صَدْرِهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ. بحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أنْ يَحْقِرَ أخاهُ المُسْلِمَ. كُلُّ المُسْلِمِ علَى المُسْلِمِ حَرامٌ؛ دَمُهُ، ومالُهُ، وعِرْضُهُ» [رواه مسلم]، وأرض المسجد الأقصى أرض مباركة، وهي أرض المحشر والمنشر، ومنها عُرج بالنبي صلى الله عليه وسلم للسماوات العلى، ولها من الفضائل الشيء الكثير، وإن أرضًا هذه شأنها ومنزلتها لحقيقة أن تُفدى بالنفس والنفيس، وأن يُبذل لها الغالي والرخيص، لتُخلّص من براثن اليهود المعتدين، وتُطهر من دنس الصهاينة الغاصبين، الذين ما برحوا يُدنسون المقدسات وينتهكون الحرمات، فاللهم عليك بهم يا رب العالمين.     

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه يغفر لكم.

الخطبة الثانية:

     قال صلى الله عليه وسلم: «لا يَزالُ مِن أُمَّتي أُمَّةٌ قائِمَةٌ بأَمْرِ اللَّهِ، لا يَضُرُّهُمْ مَن خَذَلَهُمْ، ولا مَن خالَفَهُمْ، حتَّى يَأْتِيَهُمْ أمْرُ اللَّهِ وهُمْ علَى ذلكَ» [رواه البخاري]، وأبشروا أيها الأحباب الكرام فلن ينقطع الخير من هذه الأمة، وسينتصر الحق طال الزمان أو قصر، ولنا وعد صادق مع اليهود قال صلى الله عليه  وسلم: «لا تَقُومُ السَّاعَةُ حتَّى يُقاتِلَ المُسْلِمُونَ اليَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ المُسْلِمُونَ حتَّى يَخْتَبِئَ اليَهُودِيُّ مِن وراءِ الحَجَرِ والشَّجَرِ، فيَقولُ الحَجَرُ أوِ الشَّجَرُ: يا مُسْلِمُ يا عَبْدَ اللهِ هذا يَهُودِيٌّ خَلْفِي، فَتَعالَ فاقْتُلْهُ، إلَّا الغَرْقَدَ، فإنَّه مِن شَجَرِ اليَهُودِ» [رواه مسلم].

يا قدسُ هذي خيولُ الفتح قادمةٌ ***        فأبشري إن ليل الظلمِ مُندحـــــــــرُ

إنا لمن أمةٍ اللهُ يَكلؤُهــــــــــــــا ***        نبيها أحمدُ فاروقهـــــــــــــــــا عمرُ

أقسمتُ بالله ربي لا شريك لـــه ***        يـــــــــــا أمةَ الحقِّ إن الحقَّ مُنتصر

اللهم عليك باليهود فإنهم لا يعجزونك، خذهم أخذ عزيز مقتدر يا قوي يا عزيز، وانصر الإسلام والمسلمين في كل مكان يا رب العالمين.