وصيتي إليكم:

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد.

1️⃣ فأوصيكم بتقوى الله تعالى في السر والعلن واجتناب الفواحش ماظهر منها ومابطن والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مااستطعتم إلى ذلك سبيلا.

2️⃣ وأوصيكم بالصلاة فهي عماد الدين وصلة العبد برب العالمين والتي إن صلحت صلح سائر العمل وإن فسدت فسد سائر العمل وهي أول مايحاسب عليه العبد يوم القيامة وهي ناهية عن الفحشاء والمنكر ومكفرة للذنوب ومقربة لعلام الغيوب.

3️⃣ ثم أوصيكم بكتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم عضوا عليهم بالنواجذ والتزموا بهما واستقيموا عليهما ففي كتاب الله وسنة رسوله الفلاح والنجاة في الدنيا والآخرة من تمسك بهما عصم ومن ضل عنهما قصم.

4️⃣ ثم عليكم بمحبة بعضكم وتقديمها على الدنيا الفانية فالمال زائل والجاه زائل والدنيا كلها إلى زوال ويبقى حبل الله الذي تعلقتم به محبة ودينًا فإياكم وأن تجعلوا الدنيا في قلوبكم ولتكن في أيديكم تصرفونها قي طاعة ربكم وتأخذون منها مايبلغكم إلى رضوانه وجنته.

5️⃣ واستعينوا على قضاء حوائجكم بربكم أولا ثم بكل عمل صالح يشفع لكم عند مولاكم فماخاب من رجاه وماندم من تولاه واعلموا أنه لن يأتيكم إلا ماكتب لكم فكل رزقكم قد كتبه لكم ربكم وأنتم في بطون أمهاتكم ولن تموت نفس حتى تستوفي رزقها وأجلها.

6️⃣ والزموا ذكر الله على كل حال فبذكره تطمئن القلوب وتنشرح الصدور وتزول الهموم ويستجلب الأجر والرزق ويُحفظ العبد من أعدائه ومايخاف {إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} [آل عمران:١٧٥].

7️⃣ وأخيرًا عليكم بالخلق الحسن مع من حولكم فإن أقرب الناس منزلة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ذو الخلق الحسن وبه يستميل صاحبه القلوب ويدفع كل الكروب وينال أجر الصائم القائم {وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ۚ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ} [فصلت:٣٤-٣٥].

وفقني الله وإياكم لكل خير وجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولوا الألباب.

كتبه: مسير ماطر الظفيري

مساء يوم الأحد

الثالث من ذي الحجة ١٤٤٥م

الموافق للتاسع من يونيو ٢٠٢٤م