عدم التبريك عند رؤية ما يعجب!

قال رسول الله عليه وسلم: «الْعَيْنُ حَقٌّ، ولو كانَ شيءٌ سابَقَ القَدَرَ سَبَقَتْهُ العَيْنُ». [رواه مسلم].

*من خطورة العين: عن أبي أمامة بن سَهلِ بنِ حنيفٍ قال: مرَّ عامرُ بنُ ربيعةَ بسَهلِ بنِ حنيفٍ وَهوَ يغتسلُ فقالَ: لم أرَ كاليومِ ولا جِلدَ مُخبَّأةٍ، فما لبثَ أن لُبِطَ بِهِ، فأتيَ بِهِ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فقيلَ لَهُ أدرِك سَهلًا صريعًا، قالَ: «من تتَّهمونَ بِهِ؟» قالوا: عامرَ بنَ ربيعةَ، قالَ: «علامَ يقتلُ أحدُكم أخاهُ؟!» [رواه ابن ماجة]. جِلدَ مُخبّأة: المخبّأة هي الجارية التي في خدرها لم تتزوج بعد. لُبِطَ به: صُرِع بسببه وسقط على الأرض.

العلاج:

  • للعائن ولكل أحد:

قال عز وجل في سورة الكهف: ﴿وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ۚ إِن تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنكَ مَالًا وَوَلَدًا﴾ [39].

    أي: هلا إذا أعجبتك حين دخلتها ونظرت إليها حمدت الله على ما أنعم به عليك، وأعطاك من المال والولد ما لم يعط غيرك، وقلت: ﴿ما شاء الله لا قوة إلا بالله﴾؛ ولهذا قال بعض السلف: من أعجبه شيء من حاله أو ولده أو ماله، فليقل: ﴿ما شاء الله لا قوة إلا بالله﴾؛ وهذا مأخوذ من هذه الآية الكريمة. [تفسير ابن كثير:5/158].

    قال رسول الله عليه وسلم: «علامَ يقتلُ أحدُكم أخاهُ؟! إذا رأى أحدُكم من أخيهِ ما يعجبُهُ فليدعُ لَهُ بالبركةِ» [رواه ابن ماجة]. أي: أنْ يسأَلَ اللهَ له الزِّيادةَ في الخيرِ.

  • للمعيون:

قال رسول الله عليه وسلم: «وإذا اسْتُغْسِلْتُمْ فاغْسِلُوا». [رواه مسلم].

     وفي حديث أبي أمامة قال: ثمَّ دعا بماءٍ فأمرَ عامرًا أن يتوضَّأَ فيغسلَ وجْهَهُ ويديْهِ إلى المرفقينِ ورُكبتيْهِ وداخلةَ إزارِهِ وأمرَهُ أن يصبَّ عليْهِ. [رواه ابن ماجة].

وداخِلَة إزاره: طرفه وحاشيته من الداخل.

وفي رواية للطبراني وغيره: فراح سهل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس به بأس.

  • للوقاية من العين والجان:

    عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يتعوَّذُ من الجانِّ، وعَينِ الإنسانِ، حتى نزلت المعَوِّذتانِ، فلمَّا نزلت أخذ بهما وتَرَك ما سِواهما. [رواه الترمذي وقال: حسن غريب].

   عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: بَيْنا أنا أسيرُ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بيْن الجُحْفةِ والأَبْواءِ إذْ غَشِيَتْنا رِيحٌ وظُلمةٌ شَديدةٌ، فجَعَل رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يتعَوَّذُ بـ ﴿أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و ﴿أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ ويقولُ: «يا عُقبةُ تعَوَّذْ بهما؛ فما تعوَّذَ متعَوِّذٌ بمِثْلِهما». قال: وسَمِعتُه يَؤُمُّنا بهما في الصَّلاةِ. [رواه أبوداود].

    عن عبدالله بن خبيب رضي الله عنه: خرجْنا في ليلةِ مطرٍ وظُلمةٍ شديدةٍ نطلبُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لِيُصلي لنا، فأدركْناه، فقال: أَصلَّيتُم؟ فلم أَقُلْ شيئًا، فقال: قُلْ. فلمْ أَقُلْ شيئًا، ثم قال: قُلْ فلم أَقُلْ شيئًا، ثم قال: قُلْ: فقلتُ: يا رسولَ اللهِ ما أقولُ؟ قال: «﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌوالمعوِّذتَينِ حين تُمسي وحين تصبحُ ثلاثَ مراتٍ تَكفيك من كلِّ شيءٍ». [رواه أبوداود].

*التزام الأذكار والأوراد الشرعيّة.  *ستر المحاسن عن أعين الناس حتى يُؤمن جانبهم.