الحكمة من تشريع الصوم

لَمَّا كانت مصالِحُ الصَّومِ مشهودةً بالعُقُولِ السَّليمةِ، والفِطَرِ المستقيمةِ، شَرَعَه اللهُ سبحانه وتعالى لعبادِه؛ رحمةً بهم، وإحسانًا إليهم، وحِمْيَةً لهم وجُنَّةً

فالصِّيامُ له حِكَمٌ عظيمةٌ وفوائدُ جليلةٌ؛ ومنها:

1- أنَّ الصَّومَ وسيلةٌ لتحقيقِ تقوى الله عزَّ وجَلَّ: وجاء في آخر آية فرضية الصوم (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) البقرة:183.

2- إشعارُ الصَّائِم بنعمةِ الله تعالى عليه: فالأكل والشرب نعمة حرم منها كثير من الناس.

3- تربيةُ النَّفسِ على الإرادةِ، وقوَّةِ التحَمُّلِ: انظر للمدخن كيف يتحمل ترك الدخان نهارًا كاملا؟!

4- في الصَّوم قهرٌ للشَّيطانِ: (يا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ البَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فإنَّه أغَضُّ لِلْبَصَرِ وأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، ومَن لَمْ يَسْتَطِعْ فَعليه بالصَّوْمِ فإنَّه له وِجَاءٌ) رواه البخاري.

5- الصَّومُ موجِبٌ للرَّحمةِ والعَطفِ على المساكينِ: وذلك عند إحساس الجوع والعطش.

6- الصَّومُ يُطَهِّرُ البَدَنَ من الأخلاطِ الرَّديئةِ، ويُكسِبُه صحةً وقوةً: وهذا من جملة قوله صلى الله عليه وسلم: ( والصَّوْمُ جُنَّةٌ).

[المادة من موقع الدرر السنية – الموسوعة الفقهية بتصرف بسيط].