براشيم ومواعيد في خدمة الطالب!

    إن الجهود المضنية لوزارة التربية والاجتهادات المختلفة في توصيل المعلومات للطلبة لأمر يحتاج منا إلى شكر وتقدير ؛ ولكن أن تقابل هذه الجهود بتخريب متعمد من بعض محلات خدمة الطالب فهذا الذي يجب أن نقف عنده وأن ننبه عليه ؛ فمقابل 2- 3 دك يستطيع الطالب أن يحصل على براشيم للمادة والمادة تحتوي على 30 – 40 برشامة وهناك تطور متزامن مع العصر في البراشيم إذ ستصدر براشيم على شكل شفافيات بحيث إذا مر المراقب على الطالب في الامتحان فإنه لن ينتبه إلى البراشيم الموجودة على الطاولة لأن كل الطاولات في المدارس تقريبا غير نظيفة وعليها شخبطة كثيرة فلن يميز المراقب بين الشخابيط الموجودة على الطاولة والبراشيم لأنها مطبوعة على شفافيات !!!

     كذلك من المواقف التي رأيتها بأم عيني عند أحد خدمات الطالب : شابان في المرحلة الثانوية كانا يتحدثان عن شخص سيأتيهما بشيء تبين لي في نهاية الأمر ومن غير أن ينتبها لي أن هذا الشيء هو أسئلة وإجابات الامتحان وقد كانا في ليلة    الامتحان !!!  فمن هو هذا الشخص ؟ هل هو مدرس ممن يسرب الامتحانات للطلبة أم شخص متنفذ أم من ؟

      أقول هذا التجرؤ من بعض محلات خدمة الطالب أمر خطير جدا لتخريب عقول أولادنا وجعلهم لا يعلمون من العلم إلا رسمه ومن المواد إلا اسمها ، فنتمنى على الوزيرة موضي الحمود متابعة ذلك وإصدار قانون مشترك بالتنسيق مع وزارة التجارة والصناعة واتحاد الجمعيات التعاونية في منع مثل هؤلاء من إنشاء جيل جاهل يدمر كل شيء بناه أهل العلم .

     ونذكر خدمات الطالب التي تفعل هذا الشيء بحديث النبي صلى الله عليه وسلم :    ( من غشنا فليس منا ) رواه مسلم .

    ومن زاوية أخرى نتمنى من اتحاد الجمعيات ووزارة التجارة أن يصدرا قرارا يحدد أسعار خدمات الطالب فهناك اختلاف قد يصل في بعض الأحيان إلى الضعف !

     فالصورة بعشرة أفلاس ليست كالصورة بعشرين فلسا وهكذا قس على المجموع من  التصوير ، مما جعل المواطن يبحث عن أرخص خدمة طالب في المناطق المجاورة له ويذهب إليها ، ثم إني دخلت مرة إلى أحد خدمات الطالب فوجدت امرأة تفاصل العامل في سعر عرض باوربوينت إذ قال لها أن السعر هو 70 دك !!! فهل يستحق هذا العرض هذا الاستغلال المبالغ فيه لأولياء الأمور ؟ بحكم معرفتي بصناعة عروض الباوربوينت ولله الحمد والمنة فأنا متيقن من أنه لا يستحق أكثر من 10 دك ، لذلك فاتقوا الله تعالى يا خدمات الطالب في أولياء الأمور . واعلموا أن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول : ( من احتكر حكرة يريد أن يغلي بها على المسلمين ؛ فهو خاطئ ) السلسلة الصحيحة 3362 .

     ونذكركم بقوله صلى الله عليه وسلم : ( إن الله وملائكته وأهل السماوات والأرض حتى النملة في جحرها ، وحتى الحوت ليصلون على معلم الناس ) صحيح الترمذي 2685.

      كذا مطلوب من الجهات المعنية أن ينتبهوا إلى عمل البحوث للطلبة بأسعار خيالية في بعض الأحيان وهو ما يثقل كاهل ولي الأمر ، وهنا لنا وقفات مع المؤسسات المعنية ؛ الأولى في جواز هذا الفعل ، فهل يجوز لخدمة الطالب أن تقوم بالبحث عن الطالب من الألف إلى الياء ثم يقدمه الطالب أيا كانت مرحلته الدراسية إلى مدرسه أو الدكتور الذي طلب منه هذا البحث على أنه هو من قام  به ؟

     والوقفة الثانية في الهدف من تكليف الطلبة بهذه البحوث هل هو لتنميتهم وتعليمهم أم هو  لمجرد إعطاء الدرجة ويكون البحث كالمحلل فقط ؟

      والوقفة الثالثة هل فعلا يقرأ الأساتذة أو الدكاترة هذه البحوث ليقيموها ويعطوا كل ذي حق حقه أم بمجرد رؤية الغلاف وبتقييم الدقيقة الواحدة يعطى الطالب درجة قد تساوي أو تفوق غيره من الطلبة ! مع الأخذ بالاعتبار أنه ليس كل طالب كالآخر في بذل الجهد بالبحث . قال صلى الله عليه وسلم : ( فأعط كل ذي حق حقه ) رواه البخاري.

أسأل الله تعالى لنا جميعا علما نافعا وعملا متقبلا  .